Sunday, February 20, 2011

عالم السياحة


تعتبر صناعة الترفيه من إحدى أسرع القطاعات توسعا في اقتصاد معظم الدول الصناعية, وتمثل السياحة جزء مهما من هذا المفهوم الواسع, وتروج الاتجاهات الحديثة والمتمثلة في الإنفاق بجنون من اجل التسلية كلمتين رئيستين هما" السفر" و " السياحة" بكلتيهما. وهاتان الكلمتان هما ما يشكل صناعة السياحة وذلك بحسب المتفق عليه عند معظم الناس.
وتعتبر السياحة ذات أهمية جوهرية لعديد من البلدان, ويعزى ذلك للدخل الذي ينتج من استهلاك السياح للبضائع واستخدامهم للمرافق ومن الضرائب المفروضة على العاملين في صناعة السياحة . وتشمل الصناعات الخدمية المصاحبة للعملية السياحية على خدمات النقل مثل الجولات البحرية بالسفن, والبرية بالسيارات, وخدمة الإيواء في الفنادق والمطاعم والحانات وأماكن الترفيه, وخدمات كرم الضيافة مثل الحمات المعدنية والمنتجعات. وبالاستناد إلى تقديرات المجلس العالمي للسياحة والسفر ( WTTC) تشكل السياحة ما نسبته 10% من إنتاج الدخل الكلي في العالم مما يجعلها اكبر صناعة في العالم من حيث الدخل بقيمة بلغت عام 2005 ما مقداره 4.7 تريليون دولار. وللسياحة منتقدين يعتقدون أنها من الأسباب الأولية للتلوث والانحطاط, إلا أن البعض يعتمد على السياحة باعتبارها إرثا للمستقبل كونها من الصناعات التي لا تنتج مخلفات بحقبة الصناعات الثقيلة, ولذا فالصناعة السياحية لا تنتج التلوث مثل ما تنتجه الصناعات الأخرى والتصنيع.
وتعتبر البيئة عنصر اساسي في صناعة السياحة, ويعتمد مستقبل السياحة على تطويرها بالتوافق والانسجام مع ما تهتم به البيئة.
بالإضافة إلى كون البيئة النظيفة والصحية والمحمية عنصرا مفيدا بالأصل للسياحة إلا أنها أيضا عنصر رئيسي للتنافس, حيث أن المستفيدين من السياحة مستعدين وبشكل متزايد للدفع في سبيل الحصول على بيئة أنظف وقد وجدت دراسة مسحية حديثة قامت بها منظمة الصناعة السياحية في أمريكا أن المسافرين مستعدين أن يدفعوا زيادة مقدارها 1.2% لخدمات السفر والمنتجات التي تقدمها الشركات الصديقة للبيئة. وملخص القول أن البيئة هي المصدر الأساسي للصناعة السياحية سواء أكان السائح مستلقيا على الشاطئ أو يقوم بالغطس أو يشاهد الحيتان أو يتسلق أو يزور المواقع التاريخية أو الثقافية أو الفنية. 

No comments:

Post a Comment